أريد الزواج من امرأة أرملة، لديها خمسة أولاد، وزوجتي توافقني عليها، لوجه الله تعالى، وأبناؤها ليس لديهم مانع، إلا أنهم يخافون بطش أهل أبيهم، وأن يحرموهم من الميراث. وتحدثت مع أمها، فلم توافقها؛ لتجنب المشاكل، وأخواتها على نفس الفكر، إلا أختها الصغرى، وهي تريد عفة نفسها عن الحرام. فهل لها أن تتزوج سرا لفترة محدودة، حتى يحصل الأولاد على ميراثهم؟ أرجو الإفادة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المقصود بالتزوج سراً، الزواج بلا ولي، فهذا غير جائز، فإنّ جماهير أهل العلم على أنّ الولي شرط لصحة الزواج، ولا فرق في ذلك بين الصغيرة والكبيرة، والبكر والثيب، وولي المرأة في الزواج أبوها، ثم جدها، ثم ابنها، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة، وإذا امتنع الولي الأقرب من تزويج المرأة لغير مسوّغ، فيجوز لمن بعده من الأولياء تزويجها.

قال ابن قدامة -رحمه الله-:  إذا عضلها وليها الأقرب، انتقلت الولاية إلى الأبعد. نص عليه أحمد، وعنه رواية أخرى، تنتقل إلى السلطان. المغني لابن قدامة.

وانظر الفتويين: 32427، 22277.
 وأمّا إن كان الزواج سيتم عن طريق الولي، في حضور شاهدين، لكن لا يحصل الإشهار حتى لا يعلم بعض الأهل، فهذا جائز عند كثير من أهل العلم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن عقده بولي وشاهدين، فأسرّوه، أو تواصوا بكتمانه، كُره ذلك، وصحّ النكاح، وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، وابن المنذر. المغني.

والله أعلم.