هناك شخص ملتزم، ومتزوج منذ 12 سنة، مع أخت لا تستر عيوبه، وتنشر أسراره الزوجية، وتكذب، وتنافق، ومخادعة له، وأصبحت سمعته سيئة بين الناس بسببها. فهل يجوز لي إخباره؟ وهل إذا تسبب ذلك في طلاقها أكون آثمة، علما أنها أثرت في أولادها حتى أصبحوا أسوأ منها؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، وكانت أفعال هذه المرأة مما يترتب عليه مفاسد ظاهرة، وضرر محقق بزوجها، فينبغي عليك نصح المرأة، وأمرها بالمعروف، ونهيها عن المنكر، فإن استجابت، فاستري عليها ولا تفضحيها، وإن لم تستجب للنصح، فهدديها بإخبار زوجها، أو أهلها؛ لعلها ترتدع. فإن لم يفد ذلك، فأخبري من تظنين أنّه يقدر على ردعها، فإن لم يكن إلا إخبار الزوج، فهذا جائز حينئذ، وليس عليك شيء في ما يترتب عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في جواب سؤال من رجل يعمل سائقا لرجل، ويرى من زوجته أفعالا مريبة كالخروج بغير علم زوجها، والاتصالات الهاتفية المريبة.

قال -رحمه الله-: وعليك في هذه الحال إذا لم يفد معها النصح، أن تخبر زوجها بذلك، لتخرج من المسؤولية. فتاوى نور على الدرب للعثيمين.

أمّا إذا كانت أفعالها لا تزيد على إفشاء بعض أسرار الزوجية، التي لا يترتب على إفشائها ضرر بين، وكان إخبار الزوج قد يترتب عليه تطليقها، ففي هذه الحال، عليك نصحها فقط، ولا تخبري زوجها.  

والله أعلم.