سؤالي كالتالي: صلينا مع الإمام صلاة التراويح، وبعد أن أتممنا صلاة أربع ركعات كاملات، بسلامين منفصلين، قمنا لإكمال الصلاة، ولكن الإمام بعد الركعة الأولى سها، وجلس للتشهد، وقام المأمومون بالتنبيه عليه بقول: سبحان الله، أكثر من مرة، ولكن الإمام أصر على التشهد والتسليم، والقيام للإتيان بركعة وتشهد آخر، وسجود للسهو وتسليم، ولكن هناك أحد المصلين عند تسليم الإمام في الركعة الأولى، همَّ بالقيام للإتيان بالركعة الفائتة، وأن يسجد للسهو ويسلم، إلا أنه تدارك هذا القيام قبل أن يتم الوقوف، ولكنه لم يسلم في الركعة الأولى، وانتظر حتى قيام الإمام للركعة الفائتة، وسجد معه للسهو، وأنكر عليه بعض المصلين، وقال إن صلاة التراويح نافلة، ولو قام بعد تسليم الإمام في الركعة الأولى، فإنه يعتبر منقطعا عن الإمام، وصلاته جائزة، وما فعله من عدم التسليم في الركعة الأولى، وقيامه مع الإمام للركعة الثانية، وسجوده للسهو مع الإمام، لا شيء فيه. أفتونا مأجورين.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                     

 فإذا كان الإمام قد أحرم, وهو ينوي أن يصلي ركعتين متواليتين من التراويح, ثم بعد ذلك نوى الاقتصارعلى ركعة واحدة وسلم, ثم أتى بأخرى, فهذا جائز عند بعض أهل العلم، بشرط أن يكون هذا الإمام قد غيّر نيته قبل فعل تلك الركعة, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 50729. كما أن التنفل بركعة واحدة، قد قال بجوازه بعض أهل العلم, كما تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 279433

 لكن سجود السهو هنا في غير محله, لكن لا تبطل الصلاة بفعله جهلا, أونسيانا, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 96390

 وبخصوص المأموم الذي اعتقد خطأ الإمام ولم يتبعه, وانتظره حتى أكمل الركعة, فقد كان على صواب, وما قاله من جواز مفارقة الإمام في هذه الحالة صحيح.

وقال ابن قدامة في المغني: ومتى لم يرجع، وكان المأموم على يقين من خطأ الإمام، لم يتابعه في أفعال الصلاة، وليس هذا منها. وينبغي أن ينتظره هاهنا؛ لأن صلاة الإمام صحيحة، لم تفسد بزيادة، فينتظره، كما ينتظر الإمام المأمومين في صلاة الخوف. انتهى. 

  والله أعلم.