أبي عنده جوال، ونغمة الجوال الأساسية موسيقى، وهو يرفض تغييرها، فهل لو طلب مني أبي أن أرسل إيميلا للشركة لكي يصلحوا الشريحة فهل يحل لي أن أفعل ذلك؟ وماذا لو ترك تغيير النغمة تبعا لاتباعه لأحد دعاة الضلال الذين يتبعون المتشابه وأشياء لم يفت بها أحد(فيقول بقول أبي حنيفة في الخمر وبإباحة المعازف وأن الفتوى تبع النظام ) وأشياء أخرى ضلالية، وأبي لا يقتنع سوى بهذا ويعتبره عالما.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :

فلا حرج عليك في طاعة أبيك بمراسلة الشركة لإصلاح شريحة الهاتف، ولا يمنع من هذه الطاعة كونُ نغمةِ جواله نغمةً موسيقيةً، إذ الممنوع شرعا ليس في الشريحة ذاتها، وإنما في وضع نغمة الجوال على نغمةٍ موسيقية، وقد سبق أن أصدرنا فتوى في المنع من جعل الموسيقى نغمةً للهاتف، كما في الفتوى رقم: 173531 ، والفتوى رقم: 32003 ، ولتجتهدي في نصح أبيك برفق وحكمة فيما خالف فيه الشرع واتبع فيه هواه لعل الله أن يشرح صدره للحق .

والله تعالى أعلم.