شاب خرج من بلده مظلوما ومهاجرا، وأقام في بلد، في سكن مخصص للشباب، والعرف الجاري في مثل هذا النوع من السكن، أن المسؤول عن السكن يدفع أجرة إقامته، ويأخذ مبلغا رمزيا بشكل يومي كبدل طعام، وقام مستثمر السكن بتوكيل هذا الشاب على الإشراف على السكن، والمسؤولية عنه، ورغم محافظة الشاب على السكن، وتحقيقه منافع مادية للمستثمر، إلا أن المستثمر طالب الشاب بأجرة إقامته. والسؤال: هل يعمل بالعرف الجاري في مثل هذه الحالة، ويأخذ الشاب كامل مستحقاته، أم يجب عليه دفع الأجرة، علما أن الشاب لا يملك ثمنها؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي فهمناه من سؤالك: أنّ هذا الشاب قد عمل مشرفاً على السكن بإذن صاحبه (أو المخول من جهة صاحب السكن بالتأجير) والعرف الفاشي أن المشرف على السكن يسكن مجاناً، ويأخذ مبلغاً معلوماً من المال مقابل إشرافه، وأنّ صاحب السكن -أو المخول من جهة صاحب السكن بالتأجير- بعد مدة طالب الشاب بأجرة سكنه، ولم يعامله بمقتضى العرف الجاري.
فإن كان الحال هكذا، وكان الشاب قد تعاقد على مدة معلومة، فلا حق لصاحب السكن في مطالبته بأجرة سكنه، وعليه دفع أجرة الإشراف له مدة عمله حتى تنقضي مدة العقد، وإذا كان العقد مشاهرة، فقد لزم فيما مضى من الأشهر، ووجب للشاب أجرته، ومن حق صاحب العمل أن يفسخ العقد في بداية الشهر الجديد. وانظر الفتوى رقم: 64114
أمّا إذا كان العقد غير محدد المدة، ولا مشاهرة، فهو عقد فاسد, والواجب في هذه الحال أجرة المثل للشاب على عمله في الإشراف، وأجرة المثل للسكن على الشاب مدة إقامته، وراجع الفتوى رقم: 43972

أما إن كان المقصود في غير ما فهمناه، فنرجو أن توضحه لنا، حتى نجيبك عليه إن شاء الله.

والله أعلم.