إذا أكل الرجل طعاما فيه بصل كثير، وكان يعاني من القولون العصبي، فسيؤدي ذلك لإخراج الريح منه باستمرار. فهل يعتبر في هذه الحالة كصاحب سلس البول وغيره، أعني في عذره أن لا يعيد الوضوء؟ أم يجب عليه المكوث في بيته، ولا يخرج لصلاة الجماعة بسبب أكله البصل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد بينا حكم أكل الثوم والبصل، وأن من أكلهما، لم يجز له حضور المسجد حتى يقطع رائحتهما؛ لئلا يؤذي المصلين، وذلك في الفتوى رقم: 106989، وبينا أن من به سلس الريح، يرخص له في ترك الجماعة في المسجد، في الفتوى رقم: 112689، وينبغي لمن يعلم أنه سيصاب بسلس الريح بسبب أكل البصل، أن يترك أكله حتى يصلي بطهارة كاملة، وانظر الفتوى رقم: 170821.

والحاصل أن لهذا الشخص أكل البصل، إلا إن كان يؤدي إلى حصول سلس الريح، بحيث يستغرق خروج الريح جميع الوقت، فحينئذ لا ينبغي له أكله. وأما إن كان خروج الريح يكثر، لكنه لا يستغرق جميع الوقت، بحيث يجد في أثناء الوقت زمنا يتسع لفعل الطهارة والصلاة، فلا حرج عليه في الأكل، والتخلف عن الجماعة والحال هذه، ويصلي في بيته بطهارة صحيحة.

والله أعلم.