لم أصم أول رمضان بعد بلوغي بسبب إهمالي، وعدم إدراكي، وهي تقريبًا 24 يومًا، وأذكر أنني قضيت الأيام التي حضت فيها فقط، فماذا يجب عليّ أن أفعل؟ هل أقضي وأكفّر؟ وما الكفارة؟ وهل يجوز لي أن أقضي أولًا قضاء هذه السنة، ثم أبدأ بقضاء ما فاتني من تلك السنة ؟ أم لا بد من الترتيب ؟ ثم إنني خططت للقضاء -إن شاء الله- في عطلة الأسبوع؛ لأننا مقبلون على الدراسة، ويصعب عليّ قضاؤها متتابعة، فهل لا بأس بذلك؟ أم لا بد لي من صيامها متتابعة؟ مع العلم أنه بإمكاني الانتهاء من القضاء بهذه الطريقة قبل رمضان المقبل إن شاء الله -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فاحمدي الله عز وجل أن أيقظك من غفلتك، ووفقك للتوبة من التفريط في فريضة الصيام وإهمالها، ثم إنه يجب عليك قضاء ما تركت حتى يغلب على ظنك براءة ذمتك.

واعلمي أن تأخير قضاء رمضان من غير عذر إلى رمضان القابل غير جائز، وكفارته: مد من الطعام، أي: حوالي 750 جرامًا تقريبًا من غالب طعام أهل البلد.

والأحوط ـ خروجًاـ من الخلاف أن يخرج الشخص نصف صاع ـ أي: كيلو ونصفًا تقريبًا ـ عن كل يوم, كما في الفتوى رقم: 242041.

وانظري لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 185691، فبادري بقضاء ما عليك من رمضان في هذه السنة, ثم بالسنة الأخرى, ومن أهل العلم من يرى أنه يجوز لك البدء بأيهما شئت, كما في الفتوى رقم: 320329.

ولا يجب عليك تتابع قضاء رمضان, بل يجوز تقطيعه بحسب الاستطاعة, وإن كان الأفضل تتابع القضاء, وراجعي الفتوى رقم: 294943.

والله أعلم.