كنت في صلاة المغرب، ووجدت أن الحجاب من السهل أن ينفك لأنه قصير، أو ينخلع الجزء الداخلي بحيث رقبتي تكون شبه شفافة من تحت طبقة الحجاب الخارجية، فقلت أصلي وإن انفك سأعيد الصلاة، ولاحقا سأغير الحجاب -إن شاء الله- ولا أذكر إن كان في صلاة المغرب أم العصر انفك الحجاب وأعدت الصلاة. هو: أني صليت صلاة العشاء ونسيت أن أغير الحجاب، لا أعلم إن كنت تذكرت هل كنت غيرته أم لا؛ لأني أكون أريد الصلاة مباشرة بعد الوضوء بسبب الإفرازات الكثيرة، أو إن تذكرت قبل الصلاة، لا أعلم هل كنت تساهلت في الأمر، ولبست نفس الحجاب أم لا؟ لأنه في صلاة أخرى تساهلت في هذا، وانفك، ثم أعدت الصلاة، فأنا أحيانا أتساهل لما ألقاه من عسر في حياتي وضيق الوقت، فأكون أريد شيئا سريعا. ليس دائماً ينفك أو ينخلع.... وقد صليت العشاء ثم أربع صلوات متتالية قضاء. فما حكم الصلاة إذا رؤي لون الجلد لجزء من الرقبة بسبب الشفافية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                 

 فقد تبين لنا من خلال أسئلة سابقة، أن لديك وساوس كثيرة، نسأل الله تعالى أن يشفيك منها, وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها, فإن ذلك من أنفع علاج لها. 

والشك في انكشاف شيء من العورة في الصلاة من غير جزم بذلك لا يؤثرعلى صحتها؛ لا سيما إذا صدر الشك من شخص مصاب بالوسوسة، كحال السائلة. فالأصل صحة الصلاة, ولا تبطل إلا بيقين .

بل لو فرضنا حصول انكشاف بعض الرقبة يقينا, فهذا لا يبطل عند بعض أهل العلم كالمالكية, بل تندب إعادة الصلاة في هذه الحالة ما دام وقتها باقيا, ولا تعاد بعد خروج وقتها, ولك تقليد هذا القول, جاء في الشرح الكبير للدردير على مختصر خليل المالكي: (وأعادت) الحرة الصلاة (ل) كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضا، ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لأنه من العورة المخففة. انتهى

وبناء على ما سبق, فإن صلاة العشاء, وما بعدها، والصلوات المقضية كلها تعتبر صحيحة, ولا قضاء عليك.

والله أعلم.