حصل خلاف بيني وبين زوجتي، وقد استأذنت مني كي تقوم بحذف برنامج الواتساب؛ لأني بعد أن تشاجرت معها، قررت أن لا أتصل بها صوتيًّا، ولكن قلت لها: إني سأراسلها على الواتساب، وبعدها كلمتني، وقالت: أحذف الواتساب؟ وقلت لها: احذفيه طبعًا. وزوجتي استأذنت مني، وأذنت لها بحذفه، وبعدها بيوم كلمتها، وحلفت يمينًا أنها إذا حذفت الواتساب سأعطيها ورقة الطلاق، وكانت نيتي أن لا أعطيها الورقة، ولم أعطها الورقة، ولم تكن نيتي أني أطلق، بل كانت نيتي أن أهدد، فهل هذا لا يحسب طلاقًا، أو يحسب طلقة واحدة؟ أرجو الرد، وشكرًا جزيلًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذا الكلام لا يقع به الطلاق؛ لأنّه تهديد ووعيد، وليس تعليقاً للطلاق، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: إذا قال الزوج: سأرسل ورقة الطلاق، أو سأطلقك، أو الورقة التي يفهم منها ورقة الطلاق، فإن هذا وعد بالطلاق، وليس إيقاعًا له، ولا يقع عليه بذلك طلاق، فلو أراد أن يرجع عن نيته هذه، فلا حرج عليه. فتاوى نور على الدرب للعثيمين.

وعليه؛ فلم يقع طلاقك بما ذكرت، لكن ننصحك بالبعد عن التهديد بالطلاق؛ فإنّه مسلك غير سديد في التعامل مع الزوجة.

وهذا على فرض أنّك تقصد باليمين قولك لزوجتك: "إذا حذفت الواتساب، سوف أعطيك الورقة"، يمين الطلاق.

أمّا إذا كنت تقصد أنّك حلفت يمينًا بالله، فقلت: "والله إذا حذفت الواتساب، سوف أعطيك الورقة"، ففي هذه الحال إذا حذفت زوجتك الواتساب، ولم تعطها ورقة طلاقها، لزمتك كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تجد، فصيام ثلاثة أيام، وراجع الفتوى رقم: 2022.

والله أعلم.