صديقتي ثقة ومحترمة، وكل الناس يشهدون بأخلاق أهلها وأخلاقها حالياً، وفي فترة أواخر الإعدادية... كانت على مقربة من أصحاب فاسدين وهناك ولد كان يضحك عليها، وكانت تجهل حاجات كثيرة، لم تكلم والدتها فيها، وللأسف وقعت في الزنا، وكانت حالتها صعبة، ثم تداركت نفسها ـ والحمد لله ـ ربنا هداها للتوبة وهي ملتزمة جدا وقريبة من الله، فلو تقدم لها أحد، فماذا تعمل؟ وهل توافق عليه؟ و لو وافقت، فهل تقول له عن ذلك؟ وماذا تعمل مع أهلها؟ وهل هناك حل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت هذه الفتاة تابت توبة صحيحة، فلا حرج عليها في قبول من يتقدم لخطبتها، فالتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولا يلزمها أن تخبر الخاطب أو أهلها بما وقعت فيه من الحرام، بل لا يجوز لها أن تفضح نفسها، وعليها أن تستر على نفسها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:... أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.

قال ابن عبد البر: وفيه أيضا ما يدل على أن الستر واجب على المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة.

 وإذا كانت بكارتها قد زالت، فلا يجب عليها إخبار الخاطب بفقد البكارة إذا لم يشترط كونها بكراً، أما إذا اشترط الخاطب البكارة فلا يجوز لها كتمان زوال البكارة، لكن لا يلزم أن تخبره بسبب زوالها، ومن المعلوم أن البكارة قد تزول بأسباب أخرى غير الزنا، وانظري الفتوى رقم: 135637.

والله أعلم.