لدى شهادات استثمار وفتحت حسابا من النوع الجاري مقابل الشهادات حتى أسحب منه، ويحاسبني البنك على فائدة على المبلغ المسحوب ويتم تنزيل فوائد الشهادات على نفس الحساب، وكنت أستعمل هذا الحساب، وقد قررت التوبة إلى الله عز وجل، وهذا من فضل الله، فهل الفوائد التي أخذتها وتم صرفها يجب علي التصرف فيها بعد خصم الفائدة التي يخصمها البنك على الحساب المكشوف، أم المبلغ بالكامل، علما بأنه تم صرفها من قبلي؟ وإذا أرجعت الشهادات للبنك قبل موعد استحقاقها فإنه سيتم خصم مبلغ من أصل الشهادة وسوف أخسر من رأسمالي ما قيمته7.5%، وإذا كان المبلغ الذي يجب التخلص منه فوق مقدرتي، فماذا أفعل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم فيما ذكرته ينبني على معرفة نوع تلك الشهادات الاستثمارية وطبيعتها وشروط إصدارها على وجه التحقيق، وهل هي من نوع شهادات الاستثمار العادية المعروفة ذات العائد الثابت المضمون، وحينئذ تكون من جملة القروض الربوية المحرمة، أم أنها شهادات استثمار ذات عائد متغير والبنك المستثمر يراعي الضوابط الشرعية في استثماراته،  وحينئذ فإنه لا حرج في الانتفاع بأرباحها  واستثمار المال فيها، وافتراض شيء في ذلك ربما لا يفيد لعدم تحققه في الواقع، بل يشتت الذهن، وبالتالي فلا بد من طرح المسألة على أحد أهل العلم مشافهة حيث أنت، ولا سيما من لديهم اطلاع على حال البنوك ودراية باستثماراتها ومدى التزامها بالضوابط الشرعية.

والله أعلم.