مسافر يؤم مقيمين الظهر أربعا، ثم يجمع العصر بعدها ركعتين منفردا، مع أنه أقرؤهم، وهم الذين يقدمونه. ما الحكم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                 

 فالمسافر إذا صار إماما لجماعة مقيمين, وأكمل بهم الظهر أربعا, أو قصرها, فصلاة الجميع صحيحة, ومجزئة, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 43420، كما يجوز لهذا الإمام المسافر أن يقصر صلاة العصر وحده, ويجمعها مع الظهر.

جاء في فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: إذا صلى المسافر صلاة الظهر مع جماعة مقيمين بدون قصر، هل يجوز له أن يجمع، ويقصر العصر، أم يصلي العصر جمعًا بدون قصر، أم يصليها في موعدها؟

فأجاب -رحمه الله تعالى-: إذا كان الإنسان مسافرًا، وصلى خلف إمام يتم، فإنه يجب عليه الإتمام، سواء أدرك الصلاة من أولها، أم من آخرها، وإذا كان يريد أن يجمع، فإنه يجمع الصلاة بعد أن يقضي ما يجب عليه من الصلاة الأولى ويقصرها؛ لأن وجوب الإتمام عليه في الصلاة الأولى، إنما كان من أجل ائتمامه بمن يتم، فإذا صلى وحده بعد انتهاء الصلاة الأولى، فإنه يقصر الصلاة. انتهى.

والله أعلم.