لم أكن أعلم أن الأثر على الملابس، الناتج عن الريح نجس. وعلمت ذلك الآن. فما حكم صلواتي التي صليتها أثناء عدم علمي بذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمجرد خروج الريح لا يترك أثرا على الملابس، ولا غيرها، ولا يلزم تطهير ما لاقاه من البدن أو الثوب؛ لأنه ليس بنجس، كما بينا في الفتوى رقم: 45171، والفتوى رقم: 131508.
وإذا وجد أثر على الملابس الداخلية، فهو من الغائط، أو من سائل خرج بنفسه، أو مع الريح.. وهو نجس، يجب الاستنجاء منه، وتطهير ما أصابه من البدن والثوب، ومكان الصلاة، والوضوء لخروجه، أما مجرد الريح نفسه، فلا يجب منه شيء من ذلك غير الوضوء، كما في الفتويين المشار إليهما.
وأما الصلوات التي صليتها متطهرا بملابس عليها أثر النجاسة، فلا تلزمك إعادتها؛ لأن من صلى بنجاسة، وهو يجهلها، لم يلزمه إعادة الصلاة على الصحيح من أقوال العلماء، وهو مذهب الجمهور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: فلو صلى وببدنه، أو ثيابه نجاسة، ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة، لم تجب عليه الإعادة في أصح قولي العلماء، وهو مذهب مالك وغيره، وأحمد في أقوى الروايتين، وسواء كان علمها ثم نسيها، أو جهلها ابتداء. اهـ.

 وانظر الفتوى رقم: 76143
والله أعلم.