هل هذه القاعدة صحيحة؟ قاعدة في معرفة البدع: كل عبادة اتفق على تركها الرسول صلى الله عليه وسلم، وسلف الأمة من بعده، فهي بلا شك بدعة ضلالة، ليست من الدين في صدر، ولا ورد، وإن لم يرد بالنهي عنها دليل خاص، وإن دلّت عليها أدلة الشرع بعمومها، وإن دل عليها القياس، وإن ظهرت لنا فيها مصالح، وترتبت عليها فوائد. ذلك أن المانع من فعل عبادة من العبادات إن وُجد في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن أن يوجد في حق السلف من بعده، إذ لا يمنعهم عن فعل العبادات مانع، ولا يشغلهم عن بيان الدين شاغل. قواعد في معرفة البدع: محمد الجيزاني. ص 88.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد ذكر الدكتور محمد الجيزاني في كتابه: (قواعد معرفة البدع) هذه الجملة، في أثناء بيانه للقاعدتين الثالثة، والرابعة من قواعد البدع التي قد ذكرها في كتابه، وهاتان القاعدتان هما:

القاعدة الثالثة: إذا تَرَكَ الرسول صلى الله عليه وسلم فعل عبادة من العبادات، مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منها منتفيًا؛ فإن فعلها بدعة.

القاعدة الرابعة: كل عبادة من العبادات، ترك فعلها السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم، أو نقلها، أو تدوينها في كتبهم، أو التعرض لها في مجالسهم، فإنها تكون بدعة، بشرط أن يكون المقتضي لفعل هذه العبادة قائما، والمانع منه منتفيا. اهـ.

وهاتان القاعدتان صحيحتان، وقد سبق أن نقلناهما في فتاوى سابقة، منها الفتوى رقم:132702 ، والفتوى رقم: 158183.

وقد تولى المؤلف في كتابه شرح هذه القواعد، وبيان أدلتها، وكلام العلماء فيها.

 والله أعلم.