إذا كانت الإفرازات تأتيني عدة مرات، فهل يمكن أن أتوضأ، ثم بعد ذلك أرتدي النقاب، والقفازات؟ فهذا قد يحدث عندما نكون مثلًا في بيت عمتي؛ حتى لا أسير وينظر إليّ شخص من غير محارمي، ثم عندما ننتقل لغرفة الصلاة، أخلع النقاب والقفازات، ولا يضرني في هذا الوقت إذا نزلت إفرازات، ولا أفتش بعدها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يجب على الشخص أن يفتش ليتحقق هل خرج منه شيء أو لا، ومن ثم؛ فإذا توضأت، لم يلزمك التفتيش عن خروج هذه الإفرازات، عملًا بالأصل، وجريًا عليه، وهو عدم خروجها، ولا تحكمي بأنه قد خرج منك شيء، إلا إذا حصل لك بذلك اليقين الجازم، الذي تستطيعين أن تحلفي عليه.

ثم إن خروج هذه الإفرازات إن كان مستمرًّا، بحيث يستغرق جميع وقت الصلاة، فصاحبتها كالمصابة بالسلس، تتوضأ بعد دخول الوقت، ولا يضرها خروج هذه الإفرازات، وتصلي بوضوئها ما شاءت من الفروض والنوافل.

 وأما إن كان لها وقت تعلم انقطاعها فيه، فإنها تنتظر حتى تتوضأ وتصلي في هذا الوقت، وهذه الإفرازات طاهرة، فلا توجب الاستنجاء، لكنها ناقضة للوضوء في قول جماهير العلماء، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 110928، 136434، 119395.

والله أعلم.