منذ عامين حدث أمر دفعني أن أظن في أختي ظن السوء، فقد ظننت أنها على علاقة بشخص، ويومها ملأ الشيطان نفسي بالظنون السيئة وكنت أشعر بضيق رهيب يملأ نفسي ولا أعرف ماذا أفعل؟ وتكلمت مع زوجي عن ما جاء في نفسي من ظنون سيئة، وكان حينها خطيبي وكان هدفي من الحديث هو الاستشارة ومعرفة رأي آخر فيما إذا كان لي حق في ظني أم لا؟ فقام بطمأنتي بأن الأمر ليس كما أظن... ومن حينها أشعر بذنب فظيع تجاه أختي التي أعلم جيدا كيف تربت خير تربيه وأنها لا تفعل هذا... ويعلم الله أنني تبت واستغفرت على ما ظننت من سوء...

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا نسأل الله لنا ولك العفو والمغفرة، ونفيدك بأنك أخطأت فيما عملت، لأنه لا يجوز سوء الظن بالناس دون بينة  خصوصا ممن تعلمين استقامتها وإحسانها، فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث... رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

وننصحك بصدق التوبة إلى الله تعالى مما حصل منك، والإكثار من الاستغفار لأختك والدعاء لها ومراعاة حقوقها، فإنك بذلك تسلمين في الدينا والآخرة ـ بإذن الله ـ قال الغزالي رحمه الله في إحياء علوم الدين: ومهما خطر لك خاطر بسوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك، فلا يلقي إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة. انتهى.

وقد ذكرنا ضابط سوء الظن وعلاجه في الفتويين رقم: 231601، ورقم: 237766، فراجعيهما.
 ولله أعلم.