إذا كان على الزوجة التي تعمل بعد الزواج أن تعطي كامل راتبها لزوجها. فهل يجوز له أن يأخذ أي نقود أعطاها لها ولم تصرفها، طالما لم يطلقها. أريد معرفة رأي الشرع.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أولا أن ما تكتسبه المرأة من مال، حق خالص لها، لا يجوز لزوجها أخذ شيء منه إلا برضاها، أو إن كان قد اشترط عليها دفع شيء من مالها مقابل سماحه لها بالعمل. هذا مع العلم بأنها إن كانت قد اشترطت عليه قبل العقد، أن تعمل، وجب عليه الوفاء لها بشرطها، ولم يكن له الحق في منعها، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 4556.

 وإذا أعطى الزوج زوجته شيئا من المال نفقة، أو هبة، وقبضتها، فقد أصبح هذا المال ملكا لها، لا يجوز له أن يأخذ شيئا منه من غير طيب نفس منها، وكونها لم تصرفه، لا يسوغ له أخذه منها لغير سبب مشروع.

قال ابن قدامة في الكافي: وإذا دفع إليها النفقة، فلها أن تتصرف فيها بما شاءت من بيع، وصدقة وغيرهما؛ لأنها حق لها، فملكت التصرف فيها كالمهر، إلا أن يعود ذلك عليها بضرر في بدنها، ونقص في استمتاعها فلا تملكه؛ لأنه يفوت حقه... اهـ.

والله أعلم.