عندي مشكلة، وأرجو المساعدة. تعرفت على زوجتي منذ تسع سنين، وأحببنا بعضا، ولكن لمدة خمس سنوات كنا نرتكب المعصية، فقبلنا، وحضنا بعضا، وقمنا بتحسس بعض، ومارسنا الاحتكاك الجنسي بالأعضاء، ومرة واحدة أدخلت عضوي في شرجها. ثم سافرت إلى العمل في الخارج، وعندما عدت، عقدت القران عليها، ثم بعد سنة أقمنا حفل الزفاف، ثم سافرنا سويا؛ لأني أقيم في الخارج، ولم أدخل بزوجتي إلا بعد سنة من الزواج، ونحن متزوجان منذ أربع سنين، وقد قرأت أنه لا يجوز للزاني والزانية أن يتزوجا. فهل يجب أن أطلق زوجتي، علما أنه ليس لنا أولاد، ونحن لم نقم بالتوبة قبل الزواج؛ لأننا إلى حد اليوم، ونحن نحاول أن نلتزم بالصلاة، ولا أدري كيفية التوبة؟ الرجاء الإفادة، فالموضوع يؤرقني، وأنا لا أريد الاستمرار في الحرام.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا تجب عليك مفارقة زوجتك، وانظر الفتاوى أرقام: 217870، 219151، 199913
ولكن الواجب عليكما التوبة إلى الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، مع الستر، وعدم المجاهرة بالذنب.

والمقصود بالتوبة المطلوبة لحل زواج الزانيين، هو التوبة من الزنا.

  قال ابن قدامة -رحمه الله- في كلامه على شروط الزواج بمن زنت:  ...والشرط الثاني، أن تتوب من الزنا. اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 5450, والفتوى رقم: 134518
واعلم أنّ التهاون في الصلاة منكر عظيم، فإن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ولا حظّ في الإسلام لمن ضيعها، ولمعرفة بعض الأمور المعينة على المحافظة على الصلاة، راجع الفتوى رقم: 3830
والله أعلم.