كنت مخطوبة، وكنت أتكلم مع خطيبي في نهار رمضان، وكان يتحدث عن الجنس، ولم أكن أعرف المنيّ، أو المذي، ولا أعلم هل كان ينزل منيّ أو لا؟ وكم عدد الأيام؟ وبعد عقد قِراني عرفت أن الغسل يجب عند الكلام عن الجنس، وأنا مهمومة جدًّا، ولديّ وسواس، ولا أعلم ماذا أفعل؟ لكني تبت، وعند التكلم معه أغتسل، أرجو إفادتي ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا، وأتمنى الرد عليّ في أسرع وقت.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك أولًا أن تتوبي إلى الله من كلامك مع خطيبك في تلك الأمور؛ إذ قد كان في تلك الفترة أجنبيًّا عنك، لا يحل لك مكالمته فيما يثير الشهوة، بل وفيما عدا ذلك بلا حاجة.

  ثم اعلمي أن الغسل لا يجب بمجرد الكلام في الجنس، بل لا يجب الغسل إلا إذا تحققت المرأة خروج المنيّ، ومنيّ المرأة قد بينا صفته، والفرق بينه وبين مذيّها في فتاوى كثيرة، انظري منها الفتوى رقم: 128091، ورقم: 131658.

  وإذا علمت هذا؛ فإن مجرد الشك في خروج المني، لا يوجب شيئًا؛ إذ الأصل عدم خروجه، وصيامك -والحال ما ذُكر- صحيح.

وأما الوساوس: فاطرحيها عنك، ولا تبالي بها، ولا تسترسلي معها، ولا تعيريها اهتمامًا؛ فإنه لا علاج للوساوس أمثل من هذا، وانظري الفتوى رقم: 51601.

والله أعلم.