حدث بيني وبين خطيبتي (وهذا بعد العقد عليها) ضم، وتقبيل. ورآنا أخوها، وأخبرها بذلك؛ فسبب لها حرجا. ومنذ هذه اللحظة تلمح برفضها للخلوة بيننا، أو اللمس، وكذلك تمنعني من أن أتحدث مع أخيها حول الأمر؛ خوفا على مشاعره، وأنه يتضايق من خلوتي بزوجتي؟؟!! وهذا أراه تعنتا في الشرع. فماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالرجل إذا عقد له على المرأة العقد الشرعي، أصبحت بذلك زوجة له، يحل له منها ما يحل للزوج من زوجته، ولكن إن كان هنالك عرف بتأخير الدخول، ينبغي مراعاته، فما فعلته ليس حراماً، ولا شيء عليك فيه؛ لأنك زوجها بمقتضى العقد الشرعي. والأولى أن تراعي العرف حتى ييسر الله تعالى أمر إتمام الزوج. ونصيحتنا التعجل لذلك ما أمكن.

وإذا طلبت تسليمها لك بعد دفعك مقدم صداقها، وجب عليهم أن يفعلوا، ولا يجوز لهم التأخير لغير عذر- كصغر مثلا- إلا بالقدر الذي جرت به العادة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 35026، والفتوى رقم: 2940، والفتوى رقم: 134972.

ويبدو أن في أمر خلوتك بها حرجا عندهم، ينبغي أن تراعيه، فلا تطلب منها، ولا من أخيها السماح لك بالخلوة بها، حذرا من أن تحدث خلافات في بداية الحياة الزوجية، تكون لها آثارها الوخيمة في المستقبل.

والله أعلم.