ما حكم من أتته فكرة وسواسية عن آية في القرآن الكريم، وأراد إزالة تلك الوسوسة فقال: لو أن أحد البشر هو من قال ما ورد في هذا الكلام لما صدقته، لكن بما أن هذا كلام الله عز وجل فأنا أصدقه، وشعر بالاقتناع بهذا الكلام، لكنه بعد ذلك شعر بالخوف مما قاله، لكن لم يزل عنه الاقتناع بذلك الكلام وخشي أن يكون ما قال قد أدى به إلى الكفر؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن حديث النفس ووساوس الشيطان والخواطر التي تمر بالقلب دون أن يطمئن إليها لا يؤاخذ بها الشخص شرعاً، ما لم يتلفظ بها أو يعمل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسهما، ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.

 وأما المقولة التي قلت: فلا يحصل بها الكفر, ونحذرك من الاسترسال مع الوساوس في باب الردة وغيرها، واعلم أن من ثبت إسلامه بيقين لا يزول إلا بيقين, وأن خير علاج الوساوس الإعراض عنها.

والله أعلم.