تقدم لخطبتي أخو زوج أختي، وهو يعمل في شركة للأجهزة الكهربائية والمحمول، براتب أساسي 2500 بالإضافة إلى نسبة شهرية من الأرباح، وله شقة في بيت عائلته، وهو على خلق، ويصلي، وطموح، وبار بأهله، وقادر على تكاليف الزواج، وصيانة الأسرة. ولكن أبي يرفض هذا الزواج، يخشى أن يؤثر زواجي على زواج أختي، ويري أن ننتظر شخصا ميسور الحال. أنا أرضى بهذا الشاب، وأرى فيه سمات الرجل الكفء للزواج بي. فما رأي الدين في ذلك؟ وهل أسباب رفض أبي صحيحة؟ وإذا كنت أشعر بحب تجاه الشاب، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح؟ هل لي الحق في التمسك به، واختيار شريك حياتي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فهذه الأسباب التي يذكرها والدك للرفض غير وجيهة، بل قد يكون عكسها هو الصواب، فقد يؤثر زواجك بهذا الشخص إيجابا على العلاقات الأسرية بين العائلتين، ويكون سببا في توطيدها، وليس لأبيك حق في رفض هذا الشاب إذا كان كفئا لك، وكان ذا دين، وخلق، كما ذكرت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه؛ فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير. رواه الترمذي.

  فكلمي أباك بلين ورفق، مبينة له رغبتك في إتمام هذا الأمر، وأن هذا من حقك، ولا نظنه إن شاء الله إلا سيوافق على إتمام زواجك بهذا الشاب.

والله أعلم.