شخص كان متخاصما مع أخيه، ثم تصالح معه، ثم مات أخوه، فكان هذا العم يزور أولاد أخيه المتوفى، ويأخذ معه زيارات كبيرة، لكن زوجته غضبت من هذا، وطلبت من زوجها عدم الذهاب لأولاد أخيه بسبب أنهم: 1- ميسورو الحال، ولا يحتاجون لهذه الزيارات التي تدفع فيها أموال كثيرة. 2- لا يأتون لزيارة عمهم مع أنه يذهب إليهم باستمرار للزيارة. وقالت لزوجها: لو ذهبت لأولاد أخيك لن أكون على ذمتك. مع العلم أنهم يحسنون معاملة عمهم إذا ذهب إليهم، ولا يسيؤون له، لكن المشكلة أنهم لا يذهبون لزيارة عمهم. : 1- ماذا يفعل الزوج مع هذا الموقف؟ هل يذهب لزيارة أبناء أخيه أم لا؟ 2- ماذا يحدث لو ذهب؟ هل تكون زوجته محرمة عليه كما قالت زوجته لن أكون على ذمتك؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حقّ للزوجة في منع زوجها من زيارة أولاد أخيه وإكرامهم، ولا ينبغي للزوج ترك هذا العمل الصالح بسبب اعتراض زوجته عليه، ولكن ينبغي عليه المداومة على صلتهم والإحسان إليهم ابتغاء مرضاة الله، وأن يبين لزوجته فضل هذا العمل، وكونه من أسباب البركة في العمر والرزق، ففي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.
ولا يترتب على زيارة الزوج أولاد أخيه طلاق زوجته، أو تحريمها بسبب العبارة التي تلفظت بها، فالطلاق بيد الزوج، وليس بيد المرأة.
ولا مانع من إخفاء الزوج الزيارة والصلة عن زوجته من باب المداراة.

والله أعلم.