السؤال:

اريد معرفة مانزل مني ماهو انا كنت نائم وحلمت انا اقوم بشهوه نزول ماء لزج بدفع وعندما استيقظت وجت سروالي مبلل بماء لزج ولحقت على اخر دفعه وحولت الإمساك بها ولم اقدر على دلك وكان هدا في صباح يوم الصيام ماهو هدا الماء اللزج وماحكم طهاره منه

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ

فإن كان الحال كما ذكرت فما رأيته احتلام، والماء اللزج هو المني، فيجب عليك أن تغتسل؛ ففي الصحيحين عن أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأت الماء"، فغطت أم سلمة؛ تعني: وجهها، وقالت: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟ قال: "نعم تربت يمينك! فيم يشبهها ولدها"، وفي رواية أحمد - من حديث أم سليم - أنها قالت: إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ وفي رواية: "إذا رأت إحداكن الماء، فلتغتسل".  

وقوله: "إذا رأت الماء"؛ أي: المني، بعد الاستيقاظ.

فالضابط في الاحتلام ليس مجرد رؤية الجماع، وإنما لا بد من رؤية المني، أو البلل، فمن احتلمت ولم تجد منيًّا، فلا غُسْلَ عليها.

قال ابن المنذر: "أجمع على هذا كلُّ من أحفظ عنه من أهل العلم".

أما إن استيقظتِ وَوَجَدتِ منيًّا أو بللًا، ولم تَذْكُرِي احتلامًا، فيجب عليكِ الغُسْلُ أيضًا، سواء انضم إلى ذلك ظن الشهوة أم لا؛ لما روت عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر الاحتلام، قال: "يغتسل"، وعن الرجل يرى أنه احتلم، ولا يجد البلل، قال: "لا غُسْلَ عليه"؛ رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني.

أما صيامك فصحيح؛ لأنك لم تتعمد ابطاله، ولأن المسلم غير مكلف حال نومه،، والله أعلم.