السؤال:

ماحكم تقبيل الحبيبه في صيام او خطيبه غريبه عنك

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فلا شك أن تقبل امرأة جنبية من الذنوب والمعاصي التي يجب تجنبها والابتعاد عن أسبابها، وهي في رمضان أشد قبحًا وأقوى في المنع، لما فيها من انتهاك حرمة الشهر الفضيل، فالمسلم مطالب أن يصون صيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة الهوى، وليس المقصود الكف عن الطعام والشرب فقط؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين"، وفي صحيح البخاري "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، زاد البخاري في رواية: "والجهل"، من أقبح الجهل وأعظمه أن تقبيل فتاة أجنبية في رمضان! وعند الطبراني: "من لم يدع الخنى والكذب"

 فهذه النصوص وغيرها فيها التحذير للصائم من كل ما حرم الله عليه، وإلا خرج من رمضان صفر اليدين؛ كما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر".

فالشارع الحكيم حرم أي علاقة بين الجنسين إلا في ظل زواج شرعي؛ لأناها الخطوة الأولى للفاحشة.

وعليه، فالواجب على من فعل هذا أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا، ويقطع أي علاقة مع هذا الفتاة، ويعزم على عدم العود في المستقبل، والندم على ما كان، والإكثار من العمل الصالح؛ في الصحيحين عن ابن مسعود، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأنزل الله عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114]، فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".

هذا؛ والله أعلم.