أثناء شجاري مع زوجتي على الهاتف حلفت عليها بالطلاق، وقلت لها: تكونين طالقًا بالثلاثة لو تكلمت ولم تغلقيه حالًا ـ ولم تتكلم، ولم تغلقه لبضع ثوان- ولخوفي من أن تتكلم بأي كلمة قلت لها: أنا قلت حالًا، فأغلقت الخط دون أن تتكلم، فهل يقع الطلاق؟ وعندما عاودت مكالمتها أخبرتني أنها لم تسمع في المرة الأولى أنني قلت حالًا، وعندما سمعت أغلقت الهاتف، ونيتي أن تغلق دون أن تتكلم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دامت زوجتك قد أطاعتك ولم تتكلم، ثم أغلقت الهاتف ولم تتأخر إلا ثوان، فقد بررت في يمينك، ولم تحنث، وعلى فرض أنّها تأخرت عن الزمن الذي قصدته في يمينك بسبب عدم سماعها قولك: حالاً ـ فالذي رجحه بعض المحققين من العلماء عدم الحنث في هذه الحال، كما بيناه في الفتوى رقم: 139800.

وعليه؛ فلم يقع طلاقك على امرأتك، لكن ننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق: فهو من أيمان الفسّاق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث، فإنّ أكثر أهل العلم يوقعون به الثلاث عند الحنث. 

والله أعلم.