الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 12 (ابن ابن) العدد 10 ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 7 (بنت ابن) العدد 12 (زوجة) العدد 1 وصية تركها الميت تتعلق بتركته: كتب التالي: العمارة لي ولأولاد عثمان ـ ابنه المتوفى قبل 30 سنة ـ وليس لأولادي فيها شيء، والمزارع أولاد عثمان يأخذون ما كان لأبيهم ـ عثمان توفي قبل 30 سنة، ولديه 3 أولاد و3 بنات. ـ إضافات أخرى: توفى والدي عثمان قبل ثلاثين سنة ونحن قُصر ـ3 أبناء و3 بنات وزوجته ـ ومجموع إرثه 800 ألف ريال، فقام جدي لأبي بتسجيل جميع ما ورثناه باسمه لصغر سننا، وقام ببناء عمارة وتصرف فيما بقي، وظل يحصل على مدخولات العقار ولم نر شيئاً من جميع ما ورثناه من والدنا ـ رحمه الله ـ وأنكر بأن العمارة مُلك لنا نحن الورثة، وقبل وفاة جدي أوصى أمامنا وأمام خمسة من أبنائه بأن العمارة لنا ـ نحن أبناء ابنه المتوفى ـ وله فقط ،وكتب ورقة بهذا، فهل يسقط حقه السدس بعد وفاته ووصيته بأن العمارة ملك لنا؟ وكيف ننفذ وصيته؟ وهل تكتفي المحكمة بالورقة أم يجب تنازل الورثة جميعاً عن العمارة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ورثة الميت المسؤول عنه محصورين فيمن ذكر، فإن الوارث منهم هم أولاده المباشرون ـ الأبناء والبنات ـ وزوجته فقط، وذلك على النحو التالي:
لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ـ الأولاد ـ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}.

وما بقي بعد فرض الزوجة فهو للأولاد ـ تعصيبا ـ يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.

ولا شيء لأولاد ولده ـ أبناء الابن وبناته ـ لأنهم محجوبون بالأبناء المباشرين حجب حرمان، وأصل هذه التركة من ثمانية، وتصح من ثمانية وأربعين ومائتين، فيقسم المال على ثمانية وأربعين ومائتي سهم، تأخذ الزوجة ثمنها: واحد وثلاثون سهما، تبقى مائتان وسبعة عشر سهما هي نصيب الأولاد، فتقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لكل ذكر منها: أربعة عشر سهما، ولكل أنثى: سبعة أسهمن وانظر الجدول التالي: 

أصل التركة 8 248
زوجة 1 1 31
ابن  12   168
بنت 7   49

وفيما يخص الوصية التي يكتبها الميت، فإنها يثبت بها ما كتبه ـ على الراجح من أقوال الفقهاء ـ إذا ثبت شرعا أنها بخط الموصي أو بالطابعة وأشهد عليها، لقوله صلى الله عليه وسلم: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ. متفق عليه.

وإذا لم تثبت شرعا، ولم يقبلها الورثة، فإن ما فيها يرجع إلى تركته ويكون ملكا لورثته، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 131930، 116560.

وإذا ثبت صحة ما كتب في الوصية بالبينة العادلة عند المحكمة الشرعية لزمها الأخذ بها وتنفيذها ولو لم يرض بها الورثة، ولا يسقط ذلك نصيب صاحب الوصية من تركة ابنه.
وأما كتابة الجد لأملاك ابنه المتوفى باسمه الخاص دون أحفاده القصر: فإنه لا يجوز لما قد يؤدي إليه من  تضييع حقوقهم، ولأنه ليس له من تركة ابنه إلا السدس، فلا يجوز له التصرف فيما عدا ذلك إلا بما فيه المصلحة لهم، كما قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ {الإسراء:34}.

والتي هي أحسن هي الأكثر نفعاً لليتيم ـ كما قال أهل التفسير ـ وذلك باستثماره لهم.. وفي الحديث الشريف: اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة. رواه ابن ماجه، وصححه ابن حبان.

هذا، وننصحكم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية، فإنها صاحبة الحق والكلمة الأخيرة في هذا النوع من الإشكالات.
والله أعلم.