الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من النساء: (أم ) (بنت) العدد 2 (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 1 ـ معلومات عن ديون على الميت: وجبت الزكاة في ماله ولم يخرجها. (ديون)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل قسمة تركة الميت يجب قضاء ما عليه من ديون لله تعالى وللناس، فيبدأ ـ أولاً ـ بإخراج الزكاة المفروضة من التركة: فدين الله أحق بالوفاء. كما جاء في الصحيحين وغيرهما مرفوعا.

ثم يقضى ما عليه من ديون للناس، وما بقي بعد إخراج الزكاة وقضاء الدين هو الذي يقسم على الورثة، فإن كانوا محصورين فيمن ذُكرْنَ ـ أي لم يكن معهن وارث غيرهن ـ فإن القسمة عليهن تكون على النحو التالي:
لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ـ البنتين ـ قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

ولزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}.

ولابنتيه الثلثان ـ فرضا ـ لتعددهما وعم وجود من يعصبهما في درجتهما، قال الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعط ابنتي سعد الثلثين.. الحديث رواه أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم.
وما بقي بعد فرض الأم والزوجة والبنتين، فهو للأخت الشقيقة ـ تعصيبا ـ لأنها بمنزلة العاصب مع البنات، تأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، قال ابن عاصم المالكي في تحفة الحكام:

والأخوات قد يَصِرْن عاصباتْ** إن كان للميت بنت أو بناتْ.

وأصل التركة من أربعة وعشرين، فيقسم المال على أربعة وعشرين سهما، تأخذ الأم سدسها: أربعة أسهم، وتأخذ الزوجة ثمنها ثلاثة أسهم، وتأخذ البنتان ثلثيها: ستة عشر سهما، لكل واحدة منهما ثمانية أسهم، يبقى سهم واحد هو نصيب الأخت الشقيقة، وانظر الجدول التالي: 

أصل التركة 24
أم 4
زوجة 1 3
بنت 2 16
شقيقة 1 1

والله أعلم.