أقر أنا فلان بأنني استلمت من فلان مبلغاً وقدره كذا بصفتي وكيلاً عنه توكيلاً عاماً شاملاً فيما يخص تلك الأموال، وكان من ضمن ما اتفقت عليه معه أن يتم تسليم تلك الأموال مع الأرباح في بداية السنة الجديدة 1/1/2019(حدث تأخير في الموعد)، وتم الاتفاق على أن هذه الأموال معرضة للربح والخسارة، ولكن صاحب الأموال يتسلم مانسبته ثلث الأرباح (تم تسليم ثلث صافي الأرباح بعد المصروفات والوساطة والسمسرة التي لا يعلم عنها صاحب رأس المال شيئا) وهذه النسبة حسب الدراسة المبدئية تساوي ما قيمته 20% أكثر أو أقل من إجمالي رأس المال، وهذا ما تم الاتفاق عليه. وهذا إقرار مني بذلك..التوقيع.......هل في هذا الاتفاق من محذور شرعي؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نرى في هذا التعاقد محذورا شرعيا. وهو عبارة عن عقد مضاربة. وننبه فقط على أن أهل العلم قد اختلفوا في صحة تأقيت المضاربة بمدة معينة، جاء في الموسوعة الفقهية: يجوز تأقيت المضاربة عند الحنفية والحنابلة، فقد ذكر الحنفية أنه ليس للعامل فيها تجاوز بلد أو سلعة أو وقت أو شخص عينه المالك. والحنابلة صححوا تأقيت المضاربة بأن يقول رب المال: ضاربتك على هذه الدراهم أو الدنانير سنة، فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر؛ لأنه تصرف يتعلق بنوع من المتاع فجاز توقيته بالزمان كالوكالة. وذهب المالكية والشافعية إلى أن المضاربة لا تقبل التأقيت؛ لأنها كما قال المالكية: ليست بعقد لازم، فحكمها أن تكون إلى غير أجل، فلكل واحد منهما تركها متى شاء. ولأن تأقيتها - كما قال الشافعية - يؤدي إلى التضييق على العامل في عمله ... اهـ. 
والذي سبق أن رجحناه هو صحة المضاربة المؤقتة إذا حصل التراضي على ذلك، مع انتفاء الضرر عن العامل. وراجع في ذلك الفتوى: 10670. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى: 279181.

والله أعلم.