لكثرة الخلافات بيني وبين زوجتي، ولكذبها علي، وأحيانا يصل بها الأمر إلى أن تحلف كذبا، فاضطررت إلى أن أحلف بالطلاق؛ لطول شكي في أنها يمكن أن تكذب في أي وقت، ومع الوقت، ولخوفها من أن يقع الطلاق، وعدتني أنها لن تكذب، وأن حلفها سيكون بالله، وذلك سيجعلها لا تكذب، مثل حلفي بالطلاق، وكانت تقصد بأنها لن تكذب مرة أخرى. فهل لو كذبت، أو حلفت كذبا في يوم. يقع الطلاق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المقصود أنّ زوجتك أخبرتك أنها ستحلف بالله، ويكون حلفها كحلفك بالطلاق، وأنت تسأل عن حكم حلفها كذباً هل يترتب عليه طلاق؟

فالجواب أنّ كذبها لا يترتب عليه طلاق، ولا عبرة بتشبيهها يمينها بيمين الطلاق، لكنها إذا حلفت بالله كاذبة، فقد ارتكبت معصية كبيرة، فاليمين الغموس من كبائر الذنوب، ولا كفارة فيها عند الجمهور، وعند الشافعية ورواية عند الحنابلة تجب فيها الكفارة، المبينة في الفتوى رقم: 2022
واعلم أنّ الحلف بالطلاق ممنوع شرعاً، وهو من أيمان الفساق، وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريمه، وبعضهم إلى كراهته، وانظر الفتوى رقم: 138777
 والله أعلم.