إذا قال شخص عن شيء إنه عادي، وكان هذا الشيء حراما وقال لي أليس كذلك؟ فخجلت أن أبقى ساكتة فقلت له نعم، وفي نفسي أعلم أن ذلك الشيء حرام، ولم تكن نيتي استحلاله، بل خجلت أن أبقى ساكتة، أو لا أعلم كيف أشرح له... فهل وقعت في استحلال الحرام ولو لم أكن راضية من الداخل، وإن أردت أن أتوب فأنا لا أشعر بالندم ويخيفني هذا الأمر، ومن الأسباب التي تجعلني لا أندم أنه لو تكرر علي الأمر لأعدت نفس الفعل، لأنني أخجل كثيرا... فماذا يلزمني أن أفعل؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فظاهر من سؤالك أنك مبتلاة بالوسوسة في شأن الكفر، فننصحك بالإعراض عن تلك الوساوس، وعدم الالتفات إليها وسؤال الله العافية منها، وليس فيما ذكرت عن نفسك كفر، فإن الاستحلال المكفِّر هو أن يعتقد المرء الحرام ـ المعلوم حرمته من الدين بالضرورة ـ حلالا، كما شرحناه في الفتوى رقم: 271699، وإحالاتها.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 174435.

والله أعلم.