أود عن موضوع يختص بالحج. أعيش في بلد لا يمكن أن تقوم فيه بفريضة الحج، أو تتقدم لتأشيرة الحج إلا عند بلوغ أكثر من 65 من العمر. أود أن تحج أمي السنة القادمة، وهي لم تبلغ ذلك العمر بعد. هل يجوز أن أدخل الواسطة وأحصل على التأشيرة؟ وهل تأثم أو لا يقبل حجها بسبب أنها حصلت على تأشيرة الحج بطريق الواسطة؟ فهي تتمنى الحج وهي لا تزال ببعض قوتها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:  

فالقانون الذي يحول -هكذا بإطلاق- بين المسلم وبين الحج قبل أن يتم خمسا وستين سنة، من غير استناد إلى مصالح معينة تتعلق بتنظيم الحج، وإتاحة الفرصة للأكبر سنا عند ازدحام طلبات المتقدمين - كما يحصل في بعض البلاد التي يتقدم فيها للحج أعداد كبيرة من المسلمين- وما شابه ذلك، يعتبر قانونا باطلا وجائرا! ومن استطاع أن يتخطاه دون الإضرار بنفسه، ولا بغيره، فينبغي ألا يتردد في ذلك. سواء أكان بوساطة أحد من الناس، أو بأي سبيل آخر تيسر، ولو بنوع من الحيل المشروعة. بل لا يبعد أن يقال بوجوب ذلك لمن قدر عليه، وكان مستطيعا للحج؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب. وانظر للفائدة، الفتوى رقم: 12863.

والله أعلم.