نمت مع صديقة لي، فهل أكون بذلك قد زنيت؟ مع العلم أننا كنا في ثيابنا، ولم أدخل فرجي، وهل لي من توبة؟ ولو أردت الزواج، فهل يجوز لي الزواج منها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمن المؤسف ما آلت إليه حال بعض المسلمين من التهاون في حدود الله حتى شاعت العلاقات المحرمة بين الشباب والفتيات بدعوى الصداقة، والتعارف، والحب، ونحو ذلك من الحيل الشيطانية التي تخالف الشرع، والفطرة السليمة، وراجع الفتوى رقم: 125515.

وإذا كان ما فعلته لم يصل إلى الزنا الحقيقي الذي يوجب الحد، فهذا لا يعني أنه أمر هين، ولكنه معصية قبيحة، وإثم مبين، وهو من الزنا المجازي، فقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم زنا، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. متفق عليه.

وعلى أية حال؛ فباب التوبة مفتوح، ومهما عظم الذنب، فإنه لا يعظم على عفو الله، فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود، مع الستر، وعدم المجاهرة بالذنب.

وإذا كانت الفتاة عفيفة، فلا حرج عليك في الزواج منها، وراجع الفتوى رقم: 111930.

والله أعلم.