قلت لزوجتي: "أنت طالق إذا كنت قد أسأت لي سابقًا، أو ستسيئين لي مستقبلًا"؛ لظني أنها قد ابتسمت لشخص ما، أو كلمته كلامًا غير بريء، وكانت نيتي وقوع الطلاق فعلًا، وليس النهي، أو الزجر عن فعل الشيء، ولم يحدث منها ما يجعل الطلاق المعلق محققًا، ولكنها أخبرتني أنها لم تكن على علم بوقوع الطلاق في المستقبل إذا أساءت لي، وأنها لم تسئ إليّ، ولكنها لا تريد العيش معي على هذا الشرط؛ حتى إنها عرضت عليّ أن أطلقها ثم أرجعها؛ حتى لا يكون هناك طلاق معلق على الشرط، فإذا قمت بتطليقها، ثم أرجعتها فهل يلغى الطلاق المعلق أم يظل الطلاق المعلق على شرط موجودًا، طالما لم يتحقق هذا الشرط؛ رغم طلاقها لسبب آخر؟ وشكرًا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دمت قصدت إيقاع الطلاق بحصول الشرط المذكور، فإنه إذا حصل الشرط، وقع الطلاق، ولا ينفعك أن تطلق زوجتك، ثم تراجعها في العدة؛ فإنّ اليمين لا تنحل بذلك، وراجع الفتوى رقم: 163573.

وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّ هذه اليمين لا تنحل إلا بفعل زوجتك الشرط المعلق عليه الطلاق، فإذا فعلته، وقع طلاقها، وإذا راجعتها ثم فعلت المعلق عليه، لم يقع طلاقها.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن من قصد إيقاع الطلاق عند حصول المعلق عليه، فله أن يتراجع عن التعليق، ولا شيء عليه، فعلى قوله؛ يمكنك التراجع عن هذا الشرط، ولا يلزمك شيء، وانظر الفتوى رقم: 161221.

والله أعلم.