أحسن الله إليكم. قريبة لي -غفر الله لها- تذكرت أنها لم تُزِل طلاء الأظافر منذ يوم -من عشاء إلى عشاء اليوم- وهي عادة تنام بعد وقت قصير من صلاة العشاء، أي أنها تنام مبكرًا، ولا أعرف شخصًا أسأله عن الفتوى الآن فيجيبني، إلا أن أنتظر –ربما- لليوم الثاني، وعلمي أنها يجب أن تصلى الصلوات مرتبة من عشاء أمس، ثم فجر اليوم... إلى عشاء اليوم، ولأنها -كما قلت- تنام مبكرًا نصحتها أن تصلي العشاء الفائتة أمس، ثم الحاضرة حتى لا تفوتها، وإذا غلب النعاس عليها، تنام، وتكمل الباقي غدًا. 1-هل يجزئها هذا بالنسبة للترتيب المذكور؟ 2-وماذا عليّ لأني أنصحها بهذا؟ ومتى يحرم أن أنصحها، أو أفتيها بشيء؟ ومتى يحرم عليّ السكوت، وعدم نصحها بأي شيء؟ وهل فعلي إفتاء، أم هو مجرد نصيحة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلا يجوز لك الكلام في دين الله بغير علم، وقد كان يسعك أن تنصحيها بأن تجاهد نفسها لتقضي ما فاتها من صلوات مرتبة، ما دمت تعتقدين أن الترتيب بين الفوائت واجب، والخطب يسير؛ فإن قضاء صلوات اليوم لن يستغرق طويل وقت.

  وعلى كل حال؛ فالمفتى به عندنا أن الترتيب بين الفوائت مستحب، لا واجب، وانظري الفتوى رقم: 141086، ورقم: 152031.

  وعلى هذا القول؛ فكيفما قضت تلك المرأة صلواتها الفائتة، أجزأها ذلك، ولكننا نحذرك من الجرأة على الكلام في دين الله بغير علم، فإما أن تكوني متأكدة مما تنصحين به غيرك، متحققة من صحته، وإلا فالصمت حينئذ أولى.

والله أعلم.