أحسن الله إليكم. أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عاما، ومتزوجة، والسؤال أني كنت أحس بالرعشة (رعشة الجماع) من دون إدخال، ولم أعلم أن المني ينزل معها، فكنت أحكم بأن السائل الذي يخرج معها مذي؛ لأن صفاته صفات المذي، ولا أرى صفات المني فيه من كونه لونه أصفر رقيق، ورائحته رائحة الطلع، فكنت لا أغتسل لاعتباري أنه مذي، ثم علمت بعد ذلك أن المني ينزل مع الرعشة (رعشة الجماع) حتى لو لم أره. فما حكم الصلوات التي صليتها قبل العلم بذلك؟ هل صحيحة أم عليّ قضاؤها؟ ولا أعرف كم مرة لم أغتسل؛ لأني كنت أحكم على السائل بأنه مذي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

 فإن مني المرأة له صفات مذكورة في كتب أهل العلم, قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق، وقد يَبْيضّ لفَضْل قُوَّتها. وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما: إحداهما أن رائحته كرائحة مني الرجل، والثانية التلذذ بخروجه وفتور قوتها عقب خروجه. انتهى.
وبناء على ما سبق؛ فإذا كان السائل الذي رأيتِ تنطبق عليه صفات المذي, فإنه لا يعتبر منيا, وبالتالي فلا غسل عليك, وصلواتك السابقة صحيحة, ولا إعادة عليك.

ولعل المقصود بالرعشة التي ذكرتِ هي اللذة الصغرى حيث يخرج بعدها المذي عادة, وليس المني, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 308101.

وبخصوص قولك: "ثم علمت بعد ذلك أن المني ينزل مع الرعشة ( رعشة الجماع) حتى لو لم أره" فهذا غير صواب فالغسل لا يجب إلا بنزول المني المتصف بالصفات التي ذكرنا سابقا.

والله أعلم.