لدي سؤال وهو: هل يحل للشخص المكلف بشراء شيء معين بالحصول على مبلغ من المال مقابل اجتهاده في الحصول على سعر أرخص. مثلا حصلت على مبلغ ٥٠٠ ريال، وكلفت بأن أدفع رسوم تكاليف العشاء. هل يجوز بأن أحتفظ بجزء من المبلغ مقابل الحصول على سعر أرخص أو (مكاسرة) البائع؟ أي أن أدفع ٣٥٠، وأحتفظ بـ١٥٠ ريالا؟ إذا كان الجواب نعم. فهل يجوز الاحتفاظ بالمبلغ في حالة الدفع المسبق للطعام، ومن ثم طلب تعويض للمبلغ الكامل مع إصدار فاتورة بالمبلغ الكامل (٥٠٠) ريال؟ رغم أنني دفعت فقط (٣٥٠) أي أن المعوض لا يعلم بأن المبلغ المدفوع ٣٥٠ فقط. أرجو إفادتي في أقرب وقت. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك فعل ذلك، ولا أخذ هذا المبلغ إلا بعلم من يدفعه؛ فإنك وكيل عنه، والوكيل لا يجوز له أخذ شيء لنفسه إلا بعلم موكله. حتى لو أهداك البائع هدية، فلا يجوز لك أخذها لنفسك دون علم موكلك، لأنها لاحقة بالعقد، فتكون للموكل لا الوكيل.

قال البهوتي في كشاف القناع: هبة بائع لوكيل اشترى منه، فتلحق بالعقد وتكون للموكل. اهـ.
وقال في شرح منتهى الإرادات: هبة بائع لوكيل اشترى منه كَنَقْصٍ مِن الثَّمَنِ، فَتَكُونُ لِمُشْتَرٍ وَيُخْبِرُ بِهَا. اهـ.
وانظر للفائدة الفتاوى التالية: 97649، 232558، 227524.

والله أعلم.