عقدت على فتاة، وذهبت لأهنئهم بمناسبة عيد الأضحى، ففوجئت بهم يطلبون مني تطليقها، ولما سألتهم عن السبب لم يذكروا أي سبب شرعي، ولكن قالوا إن أعمامها وعماتها ليسوا راضين عن الزواج، وابن عمها يريدها زوجة له، وأتوا إلينا بصحبة بعض الرجال المعروفين، وضغطوا علي ضغطا شديدا لكي أطلقها، فغضبت غضبا شديدا، وتلفظت بـ"بنتك طالق طالق طالق" وسؤالي هنا: هل الطلقات تعتبر واحدة أم ثلاث؟ وهل عليها عدة؟ وهل لي حق مراجعتها؟ مع العلم أنه بعد عقد القران، وقبل الطلاق قد اختليت بها لساعات وساعات في بيت أهلها بغرفة منعزلة، والباب مغلق، وليس مقفلا تماما، ولا يدخل أحد إلا بعد استئذان، وتكرر هذا الأمر أكثر من أربعة أيام، وحصل بيننا مداعبات صريحة من تقبيل واحتضان وغيره، وكشفت على بعض أجزاء من جسمها ما لا يكشفها إلا الزوج من زوجته، فهل في حال كان الطلاق رجعيا يشترط رضا الزوجة وأهلها للرجعة؟ ملاحظة: بسبب الأوضاع الراهنة في سوريا لا يوجد بمحافظتنا لا محاكم شرعية ولا مفت. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت لم تنو الطلاق الثلاث، ولكن كررت اللفظ للتأكيد –كما يظهر من سؤالك- فلم يقع إلا طلقة واحدة، وهذه الطلقة بائنة عند الجمهور، ورجعية عند الحنابلة؛ لحصول الخلوة الصحيحة، وقول الجمهور أحوط.
فعلى قول الجمهور قد بانت زوجتك، ولا تملك رجعتها إلا بعقد جديد، وعلى مذهب الحنابلة تصحّ الرجعة دون عقد جديد، ولا يشترط لها رضا الزوجة، أو رضى أهلها، وراجع الفتوى رقم: 276145. والفتوى رقم: 242032.

والله أعلم.