منذ فترة أديت أنا وزملائي عمرة، وانتهينا من العمرة. وبعدها جلسنا بمكة ساعات للراحة، وبعد ذلك أدينا عمرة أخرى، ونحن داخل مكة، لكن أحرمنا بملابسنا العادية من الفندق، وأنهينا العمرة، ولم نحلق أو نقصر، وخرجنا من مكة. وبعدها بفترة، قام زملائي بعمرة، لكن ليس من نفس الميقات، وتزوجوا بعدها. هل علينا شيء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:                   

 فقد اشتمل سؤالك على عدة مسائل. وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ إحرامُك أنت, وزملاؤك بالعمرة من داخل الفندق، يترتب عليه لزوم دم عن كل واحد منكم؛ لعدم إحرامكم من ميقات العمرة، وهو الحِلّ. وإحرامكم صحيح، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 362755

2ـ ما قمتم به من العمرة في ملابسكم العادية، إذا كان جهلا, فلا يلزم فيه شيء, وإن كان عمدا، ففيه الفدية. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 304339

3ـ الحلق, أو التقصير، نسك في العمرة، ولا يتمّ التحلل إلا به. وعلى هذا، فيلزمك الآن الكف عن محظورات الإحرام, ونزع الثياب المخيطة حتى تقوم بالحلق, أو التقصير, ولا يلزمك شيء فيما فعلته من محظورات الإحرام ـ قبل التحلل ـ جهلا، وراجع الفتوى رقم: 14924

4ـ العمرة الثانية التي أحرم بها زملاؤك، لا تنعقد؛ لأنهم ما زالوا باقين على إحرام العمرة الأولى, فإذا قاموا بالحلق, أو التقصير في العمرة الثانية, فقد تحللوا من  العمرة الأولى، وما فعلوه من محظورات الإحرام جهلا قبل التحلل، فلا شيء فيه.

لكن إذا كان زواجهم قد وقع أثناء الإحرام, فإنه باطل, ولا بدّ من إعادته, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 141779، والفتوى رقم: 351121

 5ـ من لزمه دم، فعليه ذبح شاة, وتوزيعها على فقراء الحرم من أهل مكة, ويجوز له توكيل من ينوب عنه في ذلك.

والله أعلم.