أريد أن أفكر مثل الرجل، ولا أريد أن أفكر مثل الأنثى، أريد التخلي عن تغلب الأحاسيس والمشاعر عن العقل. أريد التفكير النضوجي لدى الرجل، حتى وإن كنت سأتعب لأصل إلى هذه المرحلة. فهل عليَّ بالقراءة أم ماذا؟ وعرفت مؤخرا أن النساء يتصفن بكثرة الكلام والغيبة والنميمة، وحاولت تقليل الكلام، والحمد لله توقفت عن الغيبة، وأحاول التحلل. فهل هناك أمل. وأيضا هل المرأة تابعة للرجل؟ لأن الله خلق آدم "الرجل " في البداية، ولم يخلق المرأة إلا بعدما عرف أن آدم يحتاج إلى الأُنس. فهذا يعني أن الرجل محور الكون، ولو لم يكن آدم شعر بالوحدة لما كنا خلقنا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالنساء شقائق الرجال، فهي مكلفة كما أن الرجل مكلف، وتثاب وتعاقب مثله، ولا يكون الرجل أعقل من المرأة لمجرد كونه رجلا، فقد يوجد في النساء من هن أعقل من الرجال. وإذا كان في النساء من تكثر الكلام، أو تمشي بالنميمة، أو تغتاب الناس، ففي الرجال من يفعل ذلك، وفي النساء مؤمنات خيرات، وفي الرجال كفرة وفسقة ومجرمون، قال تعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ... الآية {النساء:34}، وقال أيضا: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا {التحريم:5}. ومجرد تفكيرك فيما ذكرت فيه نوع من الترف، ومضيعة الوقت، وإتعاب للنفس فيما لا طائل من ورائه، فدعي عنك ذلك، وأقبلي على ما ينفعك في دينك من أمور الإيمان والطاعة، وما ينفعك في دنياك مما تحتاجين إليه من مصالحها.

 وكون المرأة خلقت من الرجل لا يعني أنها تابعة له هكذا بإطلاق، بل للمرأة شخصيتها المستقلة، وما جعل سبحانه للرجل من قوامة عليها إنما هي قوامة ترتيب وتدبير لا قوامة تسلط وإذلال، وراجعي الفتويين: 278251، 18814.

صحيح أن خلق حواء تأخر عن خلق آدم عليه السلام فمنه خلقت، وأنها خلقت ليأنس بها، ولكن لا يعني هذا أن الرجل هو الأساس في هذه الحياة .

والله أعلم.