بخصوص ردكم في الفتوى رقم: 383083. هل بساط اليمين وهو السبب الباعث لليمين، يدخل هنا في محل الاعتبار؛ لأني كما ذكرت لفضيلتكم، أن اليمين صدر مني فجأة؛ لأنها تطلب مالا كثيرا ليست في حاجة إليه كما اعتقدت. بينما الورقة هذه شيء آخر، بمعنى لن تستفيد منها شيئا كالمال، إذا كان زيادة عن الحاجة، ولم أكن أنوي شيئا، والورقة طلبت منها بعد ما حلفت، وقبلها كان كل البساط عن الفلوس فقط. وأيضا هي لما طلبت مني الورقة، وافقت، ولم أفكر في أي مانع إلا بعدها بفترة جاءني الشك. وهل إذا أردت أن أقطع شكي بخصوص تلك الورقة، أجعلها تدفع هي رسومها، فقط الأختام المطلوبة (مع العلم أني ذهبت بسيارتي إلى أكثر من مكان لإنهاء تلك الورقة) أم تدفع لي أيضا تكاليف الانتقال بسيارتي؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم تكن لك نية معينة عند حلفك، فإنّ سبب اليمين معتبر.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن عدمت النية، رجع إلى سبب اليمين وما هيجها، فيقوم مقام نيته؛ لدلالته عليها. فإن عدم ذلك، حملت يمينه على ظاهر لفظه. اهـ.

وعليه؛ فإنّك لم تحنث في يمينك بإنفاقك، وسعيك في استخراج تلك الورقة، ولا حاجة لأن ترد إليك زوجتك شيئاً من المال.
وننصحك بالحذر من الوسوسة؛ فإنّ عواقبها وخيمة، والإعراض عنها خير دواء لها.
 والله أعلم.