تزوجت منذ عام، وفوجئت بخوف زوجتي الشديد، وامتناعها مني؛ فذهبت بها لأكثر من طبيبة نساء وتوليد، وكذا نفسية، فكان تشخيص الحالة أنها مريضة بمرض اسمه: الفوبيا، وهو السبب في عدم الجماع، وحاولت معها بلطف خلال عام كامل، لكن دون جدوى، فلم أجامعها ولا مرة، فطلبت من أهلها ومنها الانفصال، خصوصًا لما تكلمت معي، وقالت: لا جدوى؛ فاتفقنا على أن يأخذ كل طرف ما أتى به من جهاز، وطلقت على ذلك، ولكنهم نكثوا بالاتفاق، ويريدون كل شيء، فما الحكم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الواقع ما ذكرت، من أنكما اتفقتما على أن يكون الطلاق مقابل أن يأخذ كل منكما ما أتى به من جهاز؛ فهذا نوع من الطلاق على الإبراء، وهو يُسقِط عن الزوج من الحقوق المادية ما تم الاتفاق بين الطرفين على إسقاطه؛ لأنه نوع من الخلع، وراجع الفتويين: 134078، 276904.

فإن كان المقصود بأنها تطلب كل شيء: بقية الحقوق المادية من الصداق، ونحوه، غير ما تم الاتفاق عليه، فلها ذلك، وأما ما أتيت به من جهاز، فلا.

والله أعلم.