كنت أحاور والدتي، ولا أتذكر ما قلت لها عن زوجتي عندما حصلت بيننا مشكلة ـ قد تفارقنا، أو قد طلقتها ـ ولا أتذكر جيدًا ما قلته، وأمي تقول لي: لقد قلت: سنتفارق ـ وقد قلت ذلك كذبًا لكي أبين لأمي حجم المشكلة بيني وبين زوجتي، وكنت غاضبًا في نفس الوقت ولم تكن عندي نية إيقاع أي طلاق، علمًا أن والدتي قالت لي لقد قلت: سنتطلق، فما هو الحكم؟ علمًا أنني كذبت في الطلاق دون نية إيقاعه أو إنشائه وعندي وسوسة في ما قلته، وشكرًا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالراجح عندنا أنّ الطلاق لا يقع بالإخبار به كذبًا، كما بيناه في الفتوى رقم: 23014

وعلى فرض أنّك تلفظت بالطلاق صريحًا بسبب غلبة الوسواس، فلا يقع طلاقك حينئذ.

وإذا شككت في التلفظ بالطلاق أو شككت فيما نويت، وقد تلفظت بكنايته، فلا يترتب عليه شيء؛ لأنّ الأصل بقاء النكاح، فلا يزول بالشك، وراجع الفتوى رقم: 56096.

والله أعلم.