أنا في بلدة يؤخر فيها أذان صلاة الصبح عن وقته، بما يزيد عن 20 دقيقة، (الأذان، وليس إقامة الصلاة)، ولدي تطبيق هاتفي لأوقات الصلاة، وهو مضبوط. فهل آخذ بعين الاعتبار من أجل سنة الفجر، والإمساك من أجل الصوم أذان التطبيق، أم أذان المؤذن؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد بينا في فتاوى كثيرة، أنه يجوز الاعتماد على التقاويم المعتبرة، التي قام بالإشراف عليها مختصون موثوقون، وأن تقويم أم القرى من أضبط التقاويم، كما شهد بذلك بعض أهل العلم، وأن بعض العلماء يرى أنه متقدم في أذان الفجر ببضعة دقائق، وانظر الفتوى رقم: 294715.

  وبمراجعتها، ومراجعة ما تضمنته من إحالات، يتبين لك أن الواجب عليك الإمساك عند حصول اليقين، أو غلبة الظن بدخول وقت الفجر، فإن كان الأذان يتأخر عن وقت الفجر، فالمعتبر هو دخول الوقت، لا فعل المؤذن، وإن لم يحصل اليقين، أو غلبة الظن بدخول الوقت قبل الأذان، فإنك تعتمد في دخول الوقت على أذان هذا المؤذن إن كان موثوقا، فإن كان التقويم الذي تعتمد عليه بالصفة التي بيناها من الضبط، فلا حرج في الاعتماد عليه، واعتباره في دخول الوقت، ومن ثم الإمساك، وصلاة سنة الصبح وفقا له، ولو كان ذلك قبل أذان المؤذن.

والله أعلم.