سألني قبل فترة شخص عن كفارة ذنوب وقعت منه، وهي عظيمة، فقد فعل اللواط مع اثنين من إخوانه أحدهما أكبر منه، وقد قام بوطء أخته ـ9سنوات ـ في دبرها، وكان يأخذ من مال أبيه دون علمه ويأكل منه ويطعم أصدقاءه، فهل يعتبر هذا من المال الحرام الذي يمنع قبول الدعاء؟ وكيف يكفر عن هذه الذنوب المذكورة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد وقع هذا الشخص في جملة من عظائم الذنوب وكبائر الإثم ـ نسأل الله العافية ـ فاللواط ووطء ذات المحرم من أفظع المنكرات وأشنع الموبقات ـ عياذا بالله ـ ولابد لهذا الشخص من أن يتوب توبة نصوحا ماحية لما فرط منه من الذنوب الغليظة، وأن يندم ندما أكيدا على ما اقترفه من المعصية، ولبيان طرق تحصيل الندم على الذنب تنظر الفتوى رقم: 134518.

فإذا تاب هذا الشخص توبة نصوحا رجي أن يقبل الله توبته ويقيل عثرته، لقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ {الشورى:25}.

وقال صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

وأما ما أخذه من أبيه من أموال: فهو من المال المحرم الذي يخشى أن يكون أكله مانعا من إجابة الدعاء، ولابد من التوبة النصوح من هذا الذنب كذلك، ومن شروط تلك التوبة أن يرد المال الذي أخذه لأبيه أو يستحله منه، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 107611.

والله أعلم.