أنا لاجئ في بلد أوروبي، وأنا الآن في إحدى الجزر في هذا البلد؛ لكي أكمل إجراءات اللجوء، وأنا ساكن في مخيم، فيه كافة وسائل المعيشة من ماء وغذاء وكهرباء، ولدينا مسجد نصلي فيه الأوقات الخمسة -ولله الحمد-، وأنوي الخروج من هذا المكان والسفر إلى مكان آخر، ولكن لا أعرف متى، فهل يجوز لي القصر والجمع، رغم أني دخلت في الشهر السادس، وأنا في هذا المكان منذ ذلك الوقت؟ أريد تفصيلًا في هذا الموضوع -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز لك القصر ولا الجمع، إن كنت حين قدمت المخيم نويت إقامة أكثر من أربعة أيام، وكذلك -على الصحيح- إذا غلب على ظنك أنك لن تفارق المخيم إلا بعد مضي أكثر من أربعة أيام.

فأما المسافر الذي له أن يترخص برخص السفر، ولو طالت مدة إقامته: فهو الذي لم ينو الإقامة أكثر من أربعة أيام، ولم يغلب على ظنه أن حاجته لن تنقضي إلا بعد مضي أربعة أيام، جاء في الإنصاف: قوله: (وإذا أقام لقضاء حاجة، قصر أبدًا. يعنى، إذا لم ينو الإقامة، ولا يعلم فراغ الحاجة قبل فراغ مدة القصر. وهذه الصورة يجوز فيها القصر بلا خلاف.

وإن ظن أن الحاجة لا تنقضي إلا بعد مضى مدة القصر، فالصحيح من المذهب، أنه لا يجوز له القصر. قدمه في «الفروع»، و«الرعاية» وقيل: له ذلك. جزم به في «الكافي»، و«مختصر ابن تميم» .اهـ. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 327319.

 والله أعلم.