أعاني من وسوسة شديدة، وصلت إلى الخوف من أن يكون عندي ذنب جار بعد الموت لا أعلمه أو نسيته بسبب دخولي إلى موقع محرم، حيث شاهدت وخرجت، ولكنني تائب، فهل ـ لا سمح الله ـ إذا اشتركت في الخطأ.. أعاقب على ذلك؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدع عنك الوساوس، ولا تبال بها، ولا تعرها اهتماما، وما دمت قد تبت من هذا الذنب، فإن الله تعالى يقبل توبتك ويقيل عثرتك، ولا تؤاخَذ بهذا الذنب بعد أن تبت منه، ولو فرض أن لهذا الذنب أثرا بعد توبتك، فإن هذا الأثر لا يضرك، فإن من تاب من ذنبه، وبقي أثر ذنبه، لم يضرَّه بقاء هذا الأثر، كما بيناه في الفتوى رقم: 302251.

هذا، إذا فرض أن للمعصية أثرا باقيا بعد التوبة منها، فكيف والأمر مجرد شك ووسوسة؟ فدع عنك هذه الوساوس، وامض في طريق طاعتك لربك تبارك وتعالى؛ حريصا على فعل الفرائض، مجتنبا للمحرمات، مكثرا ما أمكنك من النوافل. نسأل الله أن يرزقنا وإياك توبة نصوحا.

والله أعلم.