عندما كان عمري 14.5 سنة تحرشت بأخي عن غير قصد، ولامس قضيبي دبره. 1- هل حكمي الموت؟ وهل يجوز لي الانتحار بسبب هدا الذنب؟ 2- أبي يريد مني الزواج، وأنا رافض بسبب هذا الذنب. 3- لاحظت على أخي في المرحلة الأخيرة انحرافًا في سلوكه، وعمره الآن 15 سنة، وبعد أن قمت بتخويفه اعترف لي ببعض الأشياء؛ منها: أنه تحرش بطفل عمره خمس سنوات، حيث قام بتقبيله، ونزع بنطاله، وبدأ يلعب بفرجه، والطفل رأى أيضًا قضيب أخي، وعمر الطفل الآن سبع سنوات، فهل على هذا الطفل غسل الجنابة؟ وإذا كان على الطفل غسل فهل أخبر والده؟ وما الحل؟ 4- هل عليّ إثم هؤلاء الاطفال إذا دخلوا في مسار الرذائل؟ وكيف أعالج أخي وهذا الطفل ليخرجوا من هذا المسار؟ 6- علمًا أني -ولله الحمد- ملتزم بالصلوات، لا أنظر إلى النساء، لا أجلس على التلفاز، ودائمًا أدعو الله أن ينجيني وينجيهم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                  

 فقد تضمّن سؤالك عدة أمور, وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ إذا كان الواقع أن التحرش بأخيك قد حصل من غير قصد, فلا إثم عليك, إذ لا مؤاخذة في الخطأ، أو النسيان، كما قال الله تعالى: رَبَّنّا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286} وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم. وكما قال صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه، وغيره، وصححه الألباني.

2ـ لم يترتّب عليك حدّ شرعي يوجب القتل, ولا يجوز لك الانتحار على كل حال, فإنه جريمة شنيعة، قد ثبت الوعيد الشديد في شأنها، كما سبق في الفتوى رقم: 71206.

3ـ عليك المبادرة بالنكاح طاعة لأبيك، إذا كنت ممن يشرع في حقه النكاح, فإن النكاح تعتريه الأحكام الخمسة: الوجوب، والاستحباب، والحرمة، والكراهة، والإباحة، ومن الحالات التي يجب فيها ما إذا أمر الوالد به، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 331345.

 3ـ  ليس على أخيك, ولا على الطفل الآخر غسل.

4ـ لا يلحقك إثم إذا حصل انحراف في أخيك, أو في الطفل الآخر؛ لقوله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى [فاطر:18]، وقوله سبحانه: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه، وحسنه الألباني.

 5ـ ينبغي لك نصح أخيك, وكذلك الطفل الآخر, ويكون ذلك بحكمة ورفق.

وقد سبق الكلام عن علاج الشذوذ في الفتاوى التالية أرقامها: 57110، 7413، 59332.

والله أعلم.