هل هذا الحديث صحيح؟ هل يمحو الزنا كل هذه العبادة؟ تعبد عابد من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته، ستين عاما، فأمطرت الأرض، فاخضرت، فأشرف الراهب من صومعته، فقال: لو نزلت فذكرت الله، لازددت خيرا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض، لقيته امرأة، فلم يزل يكلمها وتكلمه، حتى غشيها، ثم أغمي عليه، فنزل الغدير يستحم، فجاءه سائل، فأومأ إليه أن يأخذ الرغيفين، أو الرغيف، ثم مات، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية، فرجحت الزنية بحسناته، ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته، فرجحت حسناته فغفر له.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالحديث المشار إليه رواه ابن حبان في صحيحه، وقال عنه الألباني في السلسلة الضعيفة (6875) وضعيف الترغيب والترهيب (1435): منكر جدًا. اهـ وانظر تفصيل كلامه، وسبب تضعيفه للحديث في السلسلة الضعيفة.

هذا؛ وقد ورد ما يدل على أن الحسنات قد تَحبطُ بالسيئات، وانظر لذلك الفتوى رقم: 205927، والفتوى رقم: 41314.

والله تعالى أعلم.