أنا إنسانة متضررة جدا ببقائي مع زوجي، فهو لا يصلي بالمسجد أبدا أي فرض جماعة، ولا يصوم منذ سنوات بحجة مرض السكري، ولا يلمس المصحف، ولا يقرأ فيه، ولو سطرا واحدا منذ عشرين سنة، لم يعتمر، ومكة تبعد عنا نصف ساعة. ويأخذ راتب بنتي كاملا. لا يذكر الله تسبيحا أو استغفارا أو أي ذكر، يصلي على كرسي جالسا فقط، يومئ برأسه للركوع والسجود. هل علي إثم بطلب الطلاق منه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                   

فقد تضمن سؤالك أمورا, وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ إذا كان زوجك يتهاون في الصلاة بحيث يصليها جالسا مع القدرة على القيام, أو يترك الصلاة في الجماعة بلا عذر شرعي, فهذا فسق، وفسق الزوج يبيح طلب الطلاق منه, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 153631. وقد ذكرنا متى يباح للمصلي أن يجلس على كرسي؟ وذلك في الفتوى رقم: 75811.

2ـ العمرة سنة مؤكدة، أو واجبة على خلاف بين العلماء في ذلك، ولذلك راجعي الفتوى رقم: 28369.

3ـ انظري الفتوى رقم: 9854. في بيان أصناف مرضى السكر، ومن منهم الذي يجوز له الفطر، ومن منهم الذي يلزمه الصيام.

4ـ لا يجوز أن يأخذ الوالد شيئا من مال ولده إلا برضاه، وبالضوابط المشار إليها في خاتمة الفتوى رقم: 51310.
5ـ القراءة في المصحف, والاستغفار, والتسبيح كلها من نوافل الطاعات, وتاركها لا يأثم, ولا يعاقَب على تركها، لكنه فاته خير كثير.

والله أعلم.